محمد سالم محيسن

327

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

المحض ، فورد عنه في ذلك ثلاثة أوجه وهي : 1 - الفتح - 2 - الإمالة - 3 - التقليل . قال ابن الجزري : . . . . . * وما بذي التّنوين خلف يعتلا بل قبل ساكن بما أصّل قف * وخلف كالقرى الّتي وصلا يصف المعنى : أمر الناظم رحمه اللّه تعالى بالوقف لجميع القراء على ما منع إمالته « تنوين ، أو ساكن » بما أصّل لكل واحد منهم ، وسبق بيانه ، سواء كان فتحا ، أو تقليلا ، أو إمالة : فمن كان مذهبه الفتح وقف له بالفتح . ومن كان مذهبه التقليل وقف له بالتقليل . ومن كان مذهبه الإمالة وقف له بالإمالة . مثال ما منع إمالته التنوين ، أو الساكن : 1 - « هدى » نحو قوله تعالى : هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( سورة البقرة الآية 2 ) . 2 - « قرى » نحو قوله تعالى : قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ ( سورة سبأ الآية 18 ) . 3 - « موسى الكتب » نحو قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ ( سورة البقرة الآية 87 ) . 4 - « ذكرى الدار » من قوله تعالى : إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ( سورة ص الآية 46 ) . إلّا أنه اختلف عن « السوسي » وصلا فيما منع إمالته « السكون » وكان من ذوات « الراء » نحو : « القرى التي » من قوله تعالى : وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها ( سورة سبأ الآية 18 ) فروي عنه في ذلك وجهان : الفتح ، والإمالة . والوجهان صحيحان وقد قرأت بهما . قال ابن الجزري : وقيل قبل ساكن حرفي رأى * عنه ورا سواه مع همز نأى